
قصه بعنوان . لا تترك الباب مفتوحا .
تاليف . أ . ايمن صالح .
لا تترك الباب مفتوحا ..
بعد سفر دام عشرون عاما رجع حسين الي قريته الصغيره وهو يحمل بداخله ذكرياته الجميله وهو يسير في طريقه الي بيته في قريته الصغيره . واخذ ينظر الي الاراضي والمزارع والحقول ويسترجع ايامه فيها فقد كانت اجمل ايام عمره الدافئه قبل ان يسافر الي بلاد الغرب البارده مناخا وبشرا .
وبينما هو يسير وجد ابن عمه محمود ينتظره بجانب الطريق تحت الاشجار .
وعندما وقف امامه القى حقيبته وارتمى في احضان ابن عمه فقد كان صديق طفولته ورفيقه اينما يذهب وطالت اللحظه وكانه يعتذر له انه افترق عنه كل هذه الفتره وكانت الدموع تسيل من الاثنين ولا يكادا يتنفسان من شده الموقف .
وبعدها نظر محمود الي وجه صديقه وقال وهو ينظر الي عينيه وهو مبتسم ولا زالت الدموع تملاء عيناه .. والله وشعرك شاب يا صاحبي .
ورد عليه قائلا.. من بعض ما عندكم يا ابن عمي .. فغلبتهم الضحكات .
ثم حمل محمود الحقيبه واخذا يسيران نحو منزلهم المتواضع .
والتقى حسين بعائلته وكان قد توفى والدته ووالده في سفره وهنا جلس حسين ينظر الي منزلهم وهو يكاد يختنق من شده البكاء علي فراق ابويه وهو لم يلقي عليهم حتي نظره الوداع واخذ يذرف بالدموع حتي احمرت عيناه وفقد النطق وهنا جاء صديقه محمود ليهون عليه ويحاول تهدئته ولكن دون جدوى .
وبعدها استلقي حسين علي سريرهم الخشبي وغلبه النعاس من شده التعب وكانه هرب من حزنه .
ثم استيقظ من نومه ولا يزال اثر دموعه فوق وجهه .
وقامت اخته بتجهيز الاكل وبعد ان اكل خرج من المنزل وكانه يهرب من ذكرياته واتجه الي بيت صديقه محمود . وعندما قرع الباب قابله محمود بوجه ضاحك وقال وكانه يذكره بايام الطفوله ادخل ادخل والله زمان يا ابو الصحاب .
ودخل حسين وترك الباب مفتوحا وراءه .
فنظر محمود اليه وقال بصوت ساخر تخالطه الضحكه.. لااااااا اقفل الباب يا صاحبي دا كان زمان .
فنظر اليه حسين وهو لا يعلم ماذا يقصد بهذا.
فبادره محمود قائلا ايوه دا كان زمان ايام الناس الطيبه . الدنيا اتغيرت يا صاحبي .
وساله حسين ايه اللي اتغير في بلدنا منا شايفها زي ما هيا البيوت والاراضي كله زي ما سبتهم بس فيه ادوار طلعت وبيوت اتهدت واراضي اتبنت . لكن بلدنا هي هي .
ثم قاطعه محمود قائلا بصوت حزين . ايوه البلد هي هي لكن الناس يا صاحبي مش هي هي .
تعرف الشيخ سمعه .
ايوه ماله دا






